ابنا: الملك عبد الله بن عبد العزيز أمراً ملكياً بإعفاء الشيخ عبد العزيز الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منصبه وتعيين الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل الشيخ رئيساً عاماً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويعد آل الشيخ من ابرز رجال الدين السعوديين.
لماذا اختارك ليكون أول قرار لك هو إيقاف عمل متعاونين في الهيئة؟؟الإيقاف لم يكن يعني جديد، الإيقاف كان من قديم لمراعاة أمور معينة قد يكون في بعض الأخطاء غير المقصودة من بعض المحتسبين وقطعاً الإشكالية التي قد تقع من بعض المجتهدين وفقهم الله حرصنا على أن يكون المنع على الجميع قطعاً لباب الإشكاليات، وقطعاً لبعض الاجتهادات التي قد تكون غير موفقة، أحببنا أن يكون الاقتصار على منسوب الهيئات وهم بارك الله فيهم خير كثير وتعاملوا مع الناس في هذا المجال.
هذا ما قاله الرئيس الجديد لما يسمى في المملكة السعودية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولكن رغم ذلك يستمر الجدل الحاد في السعودية بين معارض ومؤيد لهذا الجهاز الذي يفرض سطوته على المجتمع المحافظ منذ عقود عدة.
وتقول الناشطة الحقوقية بارعة الزبيدي "انا غير متفائلة بالتغيير لأنه يمس الوجوه لكن العقلية تبقى واحدة رغم ادعائها الانفتاح فهذا فكر ممنهج نعاني من عدم الشعور بالامان وهذه مشكلة بحد ذاتها".
فرضاً أن نقنن هذا الجهاز (كيف نققن؟) عن طريق اختيار الكفاءات الحقيقية التي تنتسب لهذا الجهاز (من يحدد هذه الكفاءات وأي معيار بتحديد هذه الكفاءات؟؟) أنا أعتقد يفترض على الأقل أنه يعني ليس كل من هب ودب يكون في الهيئة.. الأكفاء من عينيهم.. والله لا أدري إذا كان هؤلاء الأكفاء؟؟ هذه مصيبة.. من جد هذا يضحك إذا كان هذا الأكفاء.. لا طبعاً انا أعتقد أن الهيئة تفتح ذراعيها لكل من أحب أن ينتسب للهيئة، أنا أتوقع ما يصلح لعلاقة المواطن مع الهيئة إلا وضع قوانين مثل ما سبق وتكلمنا وضع قوانين تحدد عمل الهيئة بالضبط والصلاحيات التي منوطة..(وجود أفراد الهيئة في الشوارع العامة في السعودية هل هو تعويض عن غياب قانون يحمي المرأة أو غيره في الشارع؟؟) ليش نحن عندنا جهات مسؤولة عن الأمن؟؟ .. هذا السؤال، أنا أعتبر أن والله حسب معلوماتي في جهات (هل الجهات الأمنية تحميك أنت كامرأة لتشعري بأمان في الشارع العام؟؟) وهل الهيئة تحميني؟؟ إذا شفت الهيئة مرة سأحس أني أنا في غبطة أن أنا في أمان وفي أيدي أمينة؟؟ لا طبعاً.. ولا واحدة تشعر بهذا الشيء أتحدى.
وتضيف الناشطة السعودية بارعة الزبيدي "نأمل في اتخاذ خطوات حقيقية للتغيير مثل استحداث جهاز يعاقب رجال الهيئة إذا ارتكبوا خطا ما فليس منطقيا أن يكون أي شخص خارج نطاق المساءلة أو فوق النقد. فجيل اليوم لا يساق بالعصي أو بالوعود".
من جهته، قال محمد القحطاني رئيس جمعية الحقوق المدنية ان "التغيير شكلي فقط لان رئيس الهيئة لا يضع السياسات العليا التي يقرها مسؤولون كبار انما يتولى مجرد تنفيذها".ويتابع لا اعتقد انه ستكون هناك تغييرات اساسية".
اما الناشط الحقوقي ابرهيم الجهني فقال "بوجودهم زادت منكراتنا واخبار الصحف اليومية خير شاهد على كثرة تجاوزاتهم يجب افتتاح مكتب لحقوق الانسان في كل فرع من فروع الهيئة وتخصيص مكتب نسائي في كل فرع للنساء الملقى القبض عليهم".
كذلك حذرت الناشطة والكاتبة السعودية منال الشريف من ممارسة أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللا مسؤولة.
وقالت في مقال نشرته الصحف : كثُرت في الفترة الأخيرة تجاوزات بعض رجال الهيئة، وأسهمت شبكات التواصل الاجتماعي في نشر هذه التجاوزات في وقت حدوثها نفسه. إذ أصبح الآن بوسع أي مواطن أن يتحول لمراسل مستقل بضغطة زر.
ورأت أن عدم وجود آلية للمحاسبة العلنية لهؤلاء المتجاوزين، شكلت صورة سلبية في أذهان شريحة كبيرة من المجتمع عما آل إليه وضعها.
وأضافت حتى الآن لا نعرف على أي أساس يتم اختيار رجال الهيئة؟ أما الكاتب السعودي عادل الماجد فرأى أن الهيئة مثل الشرطة ومراقبي البلدية.. كلها دوائر حكومية، لن تتغير الإشكالات حولها لا بتغيير رئيس ولا بخطاب عام يدعوهم للحرص والدقة وحسن التعامل.. فهم بطبيعتهم الوظيفية يتعاملون مع متهم أو مشبوه؛ فالمفقود فعلاً هنا هو نظام الضبط التفصيلي .
وعن عمل الهيئة قال د. أحمد جمعة : العنوان الكبير الذي أخذته هذه الهيئة لنفسها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عنوان إسلامي لا يمكن تجاوزه وهو عنوان يدغدغ أحلام كل مسلم، أن يكون هناك أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ولكن هذه الهيئة في السعودية هي هيئة حكومية غير خاضعة للمساءلة وتعتمد في كثير من الأحيان على مزاجية هذا الشخص الذي يتصرف على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، يعني كل من رأى منكراً أمامه أصبح مرتكب هذا المنكر ليس شخص بحاجة إلى نصيحة أصبح مجرم بنظره يمكن أن يحاكمه، هنا المشكلة، يتصرف هؤلاء مثل رجال إكليروس بسنة 1400 في أوروبا أو مثل محاكم التفتيش، هو عندما يضع يده على من يقوم بالمنكر أصبح هذا الإنسان مجرم ويتعامل معه على أساس أنه مجرم.
وعن نفع السلطات سياسياً من الهيئة قال د. جمعة: طبعاً الكلام عن المسؤول عن السلطة هو مخالفة لأصول الدين لأنه لا يجوز الثورة على الحاكم ولو كان فاسداً، إذاً نحن لو تكلمنا عن الحاكم نكون قد ارتكبنا منكراً، وإذا ارتكبنا هذا المنكر يمكن لهذه الهيئة اعتقال من يتطاول على السلطات، إذاً هذه الهيئة تفتح في مكان آخر فتحة أمنية إذا صح التعبير، ويمكن لها من خلال الدين من خلال مخالفة مبدأ عدم التطاول على السلطة أن تعتقل هذا الإنسان بتهمة ارتكابه لأحد المنكرات أو لمخالفة الشرع.
وعن طبيعة عمل الهيئة كونها سياسياً اوغيره قال الدكتور: ممكن عندما أنشأت لم يكن عملها سياسي ولكن أصبحت سياسية بامتياز وإصلاح عملها هذه الهيئة لا يمكن إصلاحها بتغيير رئيسها أو تغيير مسؤوليها، يجب وضع قانون ليس هناك قانون لعمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يمكن لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن تتسلم منذ مدة عصا كهربائية مئة ألف عصا كهربائية الأمر بالمعروف بالعصا، لم أفهم قرأنا هذا الخبر في الصحف أن تسلمت أسلحة من العصي الكهربائية وغيرها، كيف نأمر بالمعروف بالعصا، وكيف ننهى عن المنكر بالعصا الكهربائية، هذه الهيئة تعمل كما يجب أن تعمل بإرادة شخصية، بالجدال بالتي هي أحسن، بدفع المنكر، يجب أن يكون هكذا، ولكن في ظل كونها جهاز حكومي فهي تعمل لخدمة الحكومة.
...............
انتهی/182